24 June 2023

إنجاز

.
2 التعليقات

 



من فترة فاتت كانت امتحاناتي
كنت بذاكر بحب مش ضغط كنت ببحث وبدور وبساعد زمايلي
وكنت عارفة أني هعمل كويس وحصل
وجبت امتياز وبقيت رسميًا اخصائي تخاطب
مبسوطة من نفسي جدًا ومبسوطة بكل حاجة بحققها
كل اللي بفكر فيه أني أكمل في المجال اللي حبيته واللي لاقيت فيه جزء من شغفي

******

وقت ما استلمت شهاداتي كان فارق معايا جدًا
في ايدي نتيجة إنجازي طول الفترة اللي فاتت
بس اللي كان بيحسسني بإنجازي ده اكتر هو وجودك
يوم امتحاني بالظبط كنت بتحضرلي كل حاجة تساعدني أكون أهدى وأعرف أمتحن كويس
وكنت عارف اني هجيب امتياز وقولتلي مش هقبل بأقل من كدة
وقت ما خدت الشهادة  أنت أول حد شافها وأول حد أحتفل معايا بيها
صحتني من النوم على كيك وشمع وصور جميلة لشهاداتي
سعيدة أننا بنقدر نتبسط بأبسط حاجة وفي أي وقت
سعيدة بدعمك ليا وبتشجيعك إني أحقق اللي بحلم بيه دايمًا
ربنا يخليك ليا ❤

******

من فترة وأنا بتابع حالة بنت مع مامتها اونلاين لأنها في محافظة تانية
أول ما تواصلت معايا بعتتلي اختبار الذكاء بتاع البنت 
وانها متصنفة تأخر عقلي وأنا كنت متأكدة أنه غلط
اقترحت على الأم إنها تعيد الاختبار وضروري تتابع مع اخصائي قريب منها
عشان يلاحظ البنت بنفسه لأن ده شيء أساسي
كل المؤشرات والملاحظات كانت بتقول أن البنت حالتها أفضل بكتير من نتيجة اختبار الذكاء ده
أول ما البنت نجحت مامتها بعتتلي تفرحني وفرحتلها جدًا
النهاردة البنت عادت الاختبار تاني ورأيي كان صح 
الاختبار الأول غلط تمامًا والبنت نسبتها أفضل كتير
مامتها وهي بتشكرني انها سمعت كلامي ومشيت وراه وانه صح ده كان أكبر انجاز بالنسبة لي
وسعيدة جدًا حقيقي أن ده حصل لأن البنت كانت بتتعرض لضغط نفسي كبير
فأنا مبسوطة ليها الحمدالله

******

القراءة المستمرة بالنسبة لي إنجاز
عشان أنا كنت في وقت مابقدرش أكمل فيه حتى صفحتين في اليوم
فـ إني اخلص كتاب في جلسة واحدة ده كان بالنسبة لي مش سهل من فترة فاتت
في حد سألني أنتي عايشة للقراءة؟ 
قولتله لا بالعكس أنا بشتغل وبذاكر وبكتب وعندي بيت وولاد 
في وسط كل حاجة بتشغلني بعرف الاقي وقت أمارس هواياتي
لأن الهوايات دي مع الوقت بتبقى جزء مهم من نفسي وحياتي وتكويني وكياني.

******

الفترة اللي فاتت كنت بعتمد على كذا مصدر للقراءة ما بين الصوتي والالكتروني والورقي
الصوتي كان للوقت المهدور في يومي ما بين مطبخ أو ترويق أو غسيل 
والالكتروني بره البيت، والورقي قبل النوم أو في وسط اليوم في وقت روقان 
لكن من فترة بعدت شوية عن الصوتي وركزت مع الورقي
ومن بداية تحدي أبجد وأنا كنت مركزة في الالكتروني بشكل كامل 
ومن البداية مش هدفي خالص النقط 
عشان كدة كدة كنت عارفة أني هاقدر أجمع نقط ال3 شهور المجانية
أنا كان هدفي حاجة تانية خالص وهو اني اخلص قائمة كتب محدد عملتها قبل التحدي
كتب كانت في نيتي اقرأها لكن كنت متأخرة فيهم
فأنا كسبت 4 حاجات غير الشهور المجانية
كسبت استمراري في القراءة بمعدل يومي مش بيقل عن ساعتين
كسبت اني خلصت جزء كبير من قائمتي
كسبت اني اتعرفت على كتب واقلام جديدة مش في قائمتي أصلًا
وكسبت كمان كمية الميمز الرهيبة اللي كنا بنعملها عشان نتريق على اللي بيجروا في التحدي 😄

******

كنت لازم أي كتاب اقرأه في التحدي أكتب عنه ريفيو حتى لو صغير
عشان أكون بقرأ بتركيز مش مجرد صفحات وخلاص
ولذلك خلال الشهر ده وبسبب التحدي قدرت أكسب في مسابقتين كمان
كسبت منهم كتب وشهور مجانية تانية على أبجد.. فأنا مبسوطة 😍

******

بسبب المراجعات اللي بكتبها دائمًا في أكثر من حد طلب رأيي في كتبه وأكتب مراجعة
كنت ببقى مبسوطة بكدة جدًا وبكتب فعلًا رأيي بشفافية سواء سلبي أو ايجابي 
لكن أكثر حاجة فرحتني لما موقع متخصص في الكتابة تواصل معايا عشان أنقل مراجعاتي لموقعهم
ده حسسني قد أيه أن المراجعات دي مهمة وتستاهل تكون موجودة
ولأني عارفة قيمة المراجعات دي لكل كاتب بتكون مهمة إزاي وبيستناها

******

من الكتب المؤثرة معايا جدًا الفترة اللي فاتت كانت رواية سنوات الجري في المكان
فكرتني برواية خرائط التيه اللي فضلت متأثرة بيها لفترة
مراجعتي لسنوات الجري كانت حميمية جدًا مش مجرد رواية بقرأها وبقول رأيي فيها
لكن كانت رواية حسيت كل تفاصيلها 
وكانت متداخلة مع مواقف في حياتي طول قراءتهعا بشكل غريب
والمفاجأة أن جزء من مراجعتي  دي ظهر في لقاء مع الكاتبة نورا ناجي في قناة العربي
وده شيء متوقعتوش ومعرفتوش أصلًا إلا لما حصل وفرحني جدًااااا
فأنا بعتبر القراءة بالنسبة لي الفترة دي إنجاز مهم جدًا في حياتي

******

في بنت جميلة بشتغل معاها من كذا سنة
 أول ما اشتغلنا مع بعض قالتلي أنا بحب اقرأ مقالاتك جدًا
الفترة اللي فاتت كنت حاسة أني معنديش طاقة لكتابة المقالات والتركيز فيها زي قبل كدة
فجأة لاقيت البنت دي بتقولي أنتي دايمًا متألقة وشغلك متعوب عليه
حسيت إني خدت طاقة جديدة اكمل



شكرًا لكل شخص في حياتي بيحسسني إني انجازاتي فعلًا تستحق 
وشكرًا لنفسي إني قادرة ةعندي طاقة أحقق الإنجاز ده في المجالات اللي بحبها
واللي بتخليني أكتشف نفسي كل يوم بشكل جديد


readmore »»

03 June 2023

صباح معطر بالذكرى

.
0 التعليقات


 في هذا الصباح ذهبت إلى منزل عائلتي.. 
ذهبت بخطى بطيئة إلى ركن محدد في المنزل 
مرت سنوات طويلة وهذا الركن مغلق تمامًا 
ولا يمكن أن يقترب منه أحد سواي

اليوم قررنا أن نُخرج كل الأشياء التي سنستغنى عنها قبل أن ننتقل إلى بيت أخر
ونترك هنا الذكريات والأمل والحلم والحب والدموع والحزن وسنوات العمر!
افتح اوراقي القديمة واضعها أمامي، تواجه حنيني
هنا كتبت أحلامي، ونقشت وجمعت الكثير من هواياتي 
هنا كتاباتي وأوراقي وكتبي
وهنا اسماء اصدقائي القدامى
وهنا أسماء أخرى لم أعد أتذكر تعود لمن
على الرغم من أنهم نعتوني بألقاب من المفترض أن تكون هي الأقرب 
مثل "حبيبتي.. صديقتي.. أختي"!
ولكن من قال أن الألقاب تلتصق بنا طوال العمر؟ من قال إنها تنبع من القلب؟

فتحت حقيبة صغيرة، لم أجد بها سوي زهرة ياسمين جافة ورائحة عطر ملئت الغرفة حولي
شعرت إنني عدت إلى عشرون عامًا ماضية
في تلك الحقيبة تُركت الهدية الأولى التي جائتني من معجب ما
ظللت ابحث لأيام طويلة عن هذا المحب المجهول حتى تعرفت عليه
واجهني يومها ولم ينطق بكلمة واحدة
ولكنني تعرفت عليه من رائحة عطره المميز الذي تعمد نثره في كل زوايا هداياه وأوراقه
وإلى اليوم لم استطيع أن أعرف اسمه
ولم اشتم العطر نفسه مرة أخرى، وكأنه صنع من أجله فقط.. ومن أجلي!

كنت صغيرة لم اتعدى الخامسة عشر عامًا وكان يكبرني بنحو اربع سنوات
نظراته كانت توحي بالحب، ولكنني كنت أصغر من أن أعي ذلك حينها
ظلت نظراته ترسل لي محبة تسع الكون، وعطره تربع داخل ذاكرتي وقلبي
ولا أعرف حتى الآن كيف احتفظ هذا العطر برحيقه طوال تلك السنوات وظل مختبئ هنا ينتظرني؟!
أم أن ذاكرتي هي التي تلاعبني لعبة الحنين المعتادة
 واستطاعت أن تعيد لي رائحة هذا العطر المميز بشكل افتراضي؟!

تركت الذكريات وعدت إلى الحاضر
لأجد في وسط دفاتري ورقة أخرى كان أرسلها لي المعجب ذو العطر المميز نفسه
وكتب لي فيها: "ستظلي أنتِ الحب الأول مهما مرت السنوات"
مع أمضاء باسمه للمرة الأولى والحرف الأول من اسمي بجانبه
كانت محبتة خالصة وخضراء زاهية 
لم استطيع أن استجيب لها وافهمها بالقدر الكافي في هذا العمر الصغير
اسماني ياسمين على الرغم من أنه لم يكن اسمي
ولكنه وصفني بالنقاء كـ لونها، فأحببت الاسم وربما أحببته!

بعد هذا الصباح وفي صباح أخر.. رأيته! 
وكأن زهرته وعطره ورسائله كانوا نداء حتى يلبي القدر لقائنا!
لم تتغير ملامحه، ولا يمكن التوقع مطلقًا أن هذا الشخص نفسه يقترب عمره من الأربعين
فيبدو أن قلبه المحب الزاهي كان سبب لتبقى ملامحه نقية كما هي
وكأن العمر لم يمر فوقها.

نظر إلىّ دون أن ينطق بكلمة واحدة
ونظر إلى أطفالي الذين كانوا يلعبون أمامي.. وأبتسم
علمت أنه لم يتزوج حتى الآن
وكأنه يرسل إلىّ رسالة خفية أنني مازلت الحب الأول بقلبه.. وربما الأخير!
 وأن عطره الباقي في خزانتي منذ سنوات طويلة كان قطعة محبة مجسدة من قلبه
لا يمكن أن تنضب رائحتها أبدًا.


readmore »»