08 August 2020

تاني سنة ❤

.
0 التعليقات

 

readmore »»

10 February 2020

إلى صديقتي التي رحلت.. 3

.
0 التعليقات





إلى صديقتي التي رحلت..

احاول التغاضي عن التحدث في كل شيء يخصك
ولكنني الآن أعلم كيف وحتى أخر يوم لم تستوعبي رحيل جدتي وسألتي عنها كثيرًا بعد وفاتها
لأنني وأنا في كامل صحتي وعقلي أجدني اتسأل فجأة لماذا لم اتصل بكِ حتى الآن وقد انتصف اليوم
افكر إنني حين سأهاتفك سأخبرك عن عملي الجديد وعن الناس الغريبة الذين احدثهم يوميًا في الهاتف وأنا التي أكره كثيرًا المكالمات الهاتفية.
سأخبرك عن طفلي الصغير وحركاته الشقية التي كانت ستثير ضحكاتك التي لن تتوقف حينها
كل هذا أفكر فيه وأنا لا أحمل علة ما
كيف لم أستوعب أن تحاولي مهاتفة جدتي بعد أن توفت وسؤالك عنها وأنتِ كان ذلك الخبيث يتوغل وببطء نحو مخك!!
كيف لم أستوعب أن الشعور القاتل بالفقد والوحدة الذي يتركه رحيل الأحباء يأكل العقل سواء كان هذا العقل في كامل صحته أم لا

لا أستطيع ياأمي نسيان الكثير من التفاصيل التي تقتلني
وكيف كان القدر يمنحني رسائل لأعرف أنها أيام وسترحلي
كيف منحني القدر ليالي سهرت فيها جوارك في الأستقبال حتى يرضى أي قسم في المستشفى قبولك بعد أن رفضوا لعلمهم إنها النهاية
كيف فاجئتني بكلماتك حين أفقتي إنكِ شعرتي بليلتنا التي قضناها سويًا وسعدتي بها وتتمني تكرارها ثانية دون "دوشة العيال" كما وصفتيها، وأنا التي كنت أتخيل إنكِ لم تشعري بوجودي البتة!
كيف ناديتني في صمت لاجلس أمامك لا لسبب محدد سواء أن تريني بشكل اقرب
كيف وبرغم أن الطبيبة أخبرتني أن هذه قد تكون ليلتك الاخيرة بالفعل ولكنني لم أستوعب المكالمة الهاتفية التي جاءت صباحًا تخبرني برحيلك
وكيف حين جلست جوارك أقرأ لكِ القرآن لعلمي إنها قد تكون أخر فرصة لي معكِ لم استوعب حين قيل لي البقاء لله في اليوم التالي!
كيف لم أدرك كل هذا وهو كان واضح وضوح الشمس يا أمي، كيف؟!!!؟

لقد أصبحت هشة جدًا يا صديقتي
لا أحتمل أي كلمه قد تضايقني
اتغاضي عن كل هذه الأشياء السابقة ولكن حين يظهر أمامي كلمه واحدة تذكرني بمرضك ومعاناتك وكل ما آلم بيكِ.. أبكي
أبكي كيف تحملتي كل هذا الآلم وصبرتي؟!
أبكي وكأن الوقت لم يمر أبدًا!

لماذا كنتيِ أم مثالية وتحملتي عبء كل شيء يخصنا هكذا؟!
هل كان يجدر بكِ أن تكوني قاسية حتي إذا جاء وقت رحيلك لن أشعر بالفقد والوحدة كما الآن؟!
لن أصل للأجابة أبدًا...



readmore »»

26 January 2020

إلى صديقتي التي رحلت.. 2

.
0 التعليقات




إلى صديقتي التي رحلت..


لقد بدأ عام جديد ياأمي منذ أسابيع

يبدو أن الحياة والزمن يرفضوا الأعتراف أن أحدى موزاينهم اختلت حين رحلتي، ويصروا على الأستمرار!

مازلت خائفة يا أمي، تهاجمني نوبات الأكتئاب والحزن كثيرًا فجأة ودون إنذار.
البكاء أصبح هو أقل الأضرار، الضرر الأكبر حين أبهت ياصديقتي!
تظهر عصبيتي فجأة وتختفي فجأة، تبهجني بعض الأشياء لمدة قصيرة ثم تصبح كغيرها لا تلفت نظري.
أمِلُ سريعًا من كل شيء، وكلما شغُفت بشيء جديد أخاف أن أفقد ذلك الشغف بعد وقت قصير دون سبب.
أصبحت لا أبالي برحيل الأشخاص من حياتي، فبعد رحيلك أصبح رحيل العالم بأكمله لا يعنيني.
البكاء يضر عيني قليلًا، ولكن كل ما سبق يضر روحي كثيرًا وطويلًا!

على غير عادتي.. أصبحت أخاف الوحدة والهدوء جدًا، أصبحت أبحث عن الأصدقاء والونس في كل مكان أذهب إليه.
ولكن كل الونس لا يستطيع إحتوائي، كان يكفي وجودك يا أمي ليكون هو كل الونس.
كانت جلساتك واتصالاتك تسليني في أي وقت يقتلني الملل فيه، بينما الآن يقتلني الملل ويقتلني عدم وجودك في تفاصيلي معًا.
هل تعلمي ياأمي كم تغيير البشر من بعدك؟!!
هل تعلمي كيف صاروا أبعد من كانوا هم الأقرب؟!!
يبدو أن كل شيء تغيير برحيلك، وكأنكِ كنتِ ميزان حياتي.


أريد أن أملئ يومي بأي شيء وكل شيء يجعلني أتغاضى عن التفكير في فكرة أختفاءك من عالمي.
ليداهمني خاطر في وسط أنشغالي أن اهاتفك، فقد مرت ساعات طويلة من يومي دون أن أطمئن عليكِ، فأتذكر إنني لا أستطيع ذلك!
أصبحت أعمل وأتعلم وأكتب وأقرأ وأعتني بأطفالي وأمارس مسئوليات البيت وربما الذهاب لمكان ما في وسط كل هذا، ولا شيء يطغى على احساسي بأحتياجي لكِ في يومي ياأمي!

حين توفى أبي في ليلة أمتحاني في عامي الدراسي الأخير بالجامعة أخبرتيني ألا أضعف وأن أذهب لأمتحاني دون تأخر، ويجب أن نصمد معًا حتى نمر من ذلك الموقف الصعب ونحن أقوى.
رفضتي أن أرتدي الأسود أكثر من أربعين يومًا، أرتداء الأسود الذي كان من الأصل رغبتي الشخصية.
وجودك حينها كان هو الآمان والطمأنينة، لذا كانت الصدمة أهون كثيرًا والجرح التئم رويدًا.
كنتِ أنتِ السند، كنت أعرف جيدًا أن لا شيء سيتغير من حولي طالما أنتِ موجودة، فلم يحمل قلبي هم شيء، ولم أفكر ماذا سيحدث غدًا.

حين توفت جدتي بالرغم من الصدمة إلا أن مرضك والأنشغال به، ووجودك وترتيب الله لأشياء أخرى حينها، كان يهون الفراق.
وأيضًا حينها رفضتي أن أرتدي الأسود أكثر من أربعين يومًا، والذي كان بناءً على رغبتي كذلك.

منذ وفاتك ياأمي ولا أستطيع أن اتخلى عن الأسود حتى الآن، لا يجبرني أحد على ذلك ولكنها أيضًا رغبتي.
أصبحت أرتاح أكثر في الأسود، وكأن الأسود يريد أن يطغى على ما بداخلي وما بخارجي على حد سواء.
أشعر أن الأسود يريد أن يأكلني يا أمي! 
وأخاف مع الوقت ألا أمانع!!


readmore »»

02 October 2019

إلى صديقتي التي رحلت..

.
0 التعليقات




إلى صديقتي التي رحلت...

نعم كنتِ أنتِ ومازلتي صديقتي الأولى والأقرب والأهم، في مرحلة ما من عمري حين وصلت إلى مفترق طرق، لم أرى سواكِ صديقة وناصحة بحب خالص دون غرض.
مع الوقت أصبحت كل مواقف حياتي بجميع أشخاصها تتحقق بها حكمتك في الحياة، الحكمة التي حاولتي أعطائي إياها في كل فرصة تمنحها لكِ تفاصيل يومي.

مر خمسون يومًا يا أمي، ومازلت لا أستوعب رحيلك!!
كل تفاصيل الشهرين الماضيين تمر يوميًا في رأسي تصيبني بالجنون، أنظر إلى كل شيء حولي، ولكني لا أرى سوي ملامحك فقط.
أمسك هاتفي لمحادثتك فأتذكر أن هاتفك ذاته أمامي يقبع صامتًا بعد رحيلك.
تفاصيل يومي أصبحت فارغة برغم كثرتها، بلا روح دونك.
أفتقد محادثتنا المطولة في كل شيء يخطر على عقلي وقلبي، واستماعك بصدر رحب دون أن تكلي أبدًا، امتصاصك لغضبي وثورتي ، لا شيء يهون آلمي وغضبي الآن دونك يا أمي!

في ذات اليوم الذي ذهبتي فيها للمشفى في المرة الأخيرة، كان ذاته يوم عيد ميلاد طفلي الأصغر، لم يمهلني القدر وقتًا أحاول أسعادك فيه يا أمي والأحتفال بعيد ميلاده الأول في وجودك، يومها تناسينا كل شيء ماعداكِ.

منذ أقل من شهر، أتمم طفلي الأكبر عامه الخامس، كنت أعلم إنكِ تنتظري دائمًا يوم ميلاده، وتهتمي بتفاصيله، في هذا العام يا أمي طلب صغيري أن يكون الأحتفال في بيتك! لم يستوعب صغيري حينها رحيلك وتشتت عقلي كيف أخبره بشيء يرفض قلبه الأقتناع به؟!
حاولت أن أخبره إنك في الجنة تسعدي بكل ما يحلو لكِ، سألني صغيري وهل ذهب المرض عنها؟ اخبرته بنعم، فأطمن وبهدوء تفهم، وأصبح ينتظر كل يوم أن يكبر لكي يذهب إلى الجنة ويراكِ يا أمي!!

أتذكر كل هذا لأن في حال وجودك كنتِ ستتمي عامك الخمسون بعد يومين!!
لا أتخيل أن منذ سبع سنوات وقبل هذا التاريخ ببضع أسابيع، حين أخبرتك إننا أخترنا يوم زفافي في ذات يوم ميلادك بالصدفة البحتة، ولكنني وجدتها فرصة لتكون هديتي لكِ في هذا اليوم.
كانت سعادتك ناقصة، سألتكِ لماذا، أخبرتني إنكِ لن تحبي أن تكوني سبب في حزني يومًا ما حين ترحلي في تاريخي المميز هذا.
لا أعرف ياأمي هل كنتِ تشعري أن هذا اليوم سيأتي بتلك السرعة؟ أم أن القدر نقم عليّ وقرر أن يمنحني السعادة دائمًا ناقصة!
لا أعرف كيف سيمر هذا اليوم عليّ طوال السنوات الباقية من عمري، هل تغمرني السعادة لأنه من أهم وأسعد أيام حياتي؟!
أم يقتلني الحزن لأن يوم ميلادك يأتي كل عام دون تغيير وكأنه لا يستحي من رحيلك!
قلبي مشتت ياأمي بين كل شيء مستمر في الحياة كأن شيئًا لم يكن، وبين الحزن الذي يجعله أعمى وأصم وأبكم!
لا يسعني سوي أن أدعو أن يكون يوم ميلادك في الجنة اجمل من هنا..


readmore »»

12 September 2019

رسائل إلى صديقي... 5

.
0 التعليقات




إلى صديقي الذي يهتم..

أعيش حاليًا أكثر وأشد كوابيسي قسوة!
عشت طوال حياتي أخاف من فقد جدتي وأمي
وبرغم مرور العمر والمرض بهن لم اتصور تلك اللحظة أبدًا!!
حين حدث كابوسي الأول وماتت جدتي، حاولت أن أخبئ الحزن بداخلي وأجعله يتوارى مرغمًا خلف خوفي وقلقي على أمي.
مرت شهور شعرت فيها إنني لم أستطيع حتى الآن أن أعبر عن آلمي لفقد جدتي بقدر حبي لها، لم أملك الوقت والرفاهية للحزن عليها.
سرقنا مرض أمي من كل شيء في حياتنا وجعلنا نفكر كيف نجعل يومها يمر دون أن تصرخ وتبكي من الآلم.
سرقتني صفحات البحث التي كنت أحاول أن أجد حل وفهم لحالتها النادرة فيها.
سرقتني رسائل الأطباء وزيارتهم بالرغم من تأكيدهم جميعًا أنه لا يوجد أمل من شفاءها.
سرقتني زيارتنا المعتادة والمستمرة للمستشفى التي أصبحت منزل أمي الأول.
سرقني كل شيء من الحزن على جدتي ياصديقي!
والآن يتحقق أسوأ كوابيسي... لقد ماتت أمي!!!
هل يمكنك أن تخبرني الآن أين يمكنني أن أخبئ الحزن ليكف عن إلتهام قلبي؟؟!!
بالرغم من معرفتي التامة لحالتها الميئوس منها، وبالرغم من فقد جسدها للحياة بين يدي في ليلتها الأخيرة.
لكنني لم أتوقع للحظة أن تكون النهاية قريبة بهذا القدر وموجعة بهذا الآلم ياصديقي!!
تخيلت كل شيء سيحدث، ولكنني لم أتخيل أو أستعد لهذا الوجع الذي يسري بين عروقي وكل ملامح حياتي.
لم أتخيل يومًا كيف يصل الحزن للقدر الذي يجعلني لا أستطيع التنفس في وجوده.
كيف يمكن للحزن أن يقبض بيديه على جسدي ليجعلني منهكة طوال الوقت
وعلى رئتي ليجعلني أفقد الهواء لثواني لا أستطيع التحكم بها
وعلى قلبي ليجعلني لا أشعر بشيء.. أي شيء سواء الآلم!
يبدو أن الحزن حين أختبئ توحش! ومنذ أن خرج أصبح يتلذذ بألتهامي ولا أستطيع إيقافه!
بعد ان فقدت رفاهية الحزن على جدتي في سبيل أمي
أصبح الآن أمامي العمر بأكلمه لأحزن عليهن معًا!!!



readmore »»

26 June 2019

رسائل إلى صديقي.. 4

.
0 التعليقات




إلى صديقي الذي يهتم..

لقد فقدت الشغف بكل شيء ياصديقي..
لم تعد تبهرني كل تلك الأشياء التي كانت تفعل في الماضي،
لم اعد أستصيغ الأغاني التي كنت أحبها،
ولا أهتم بمشاهدة ذات الأفلام التي اعتدت أن أراها،
ولا تلفت انتباهي الشخصيات التي كانت تبهرني من قبل.. لا أهتم بكل شيء.

أصبحت الكلمات فوق شفاهي مبهمة وبطيئة تكاد ترفض الخروج،
ضحكاتي بدأت في الأنزواء وأكتفي بأبتسامة لا معنى لها،
أحاول.. وأحاول أن امارس فعل الكتابة على استحياء،
ربما تخرج كل تلك الأشياء التي تدور في دوامة داخلي وتصيبني بالدور الذي لا ينتهي.

كل ما ومن حولي أصابه المرض!
كل شيء يكافح من أجل الحياة، كل الأشياء تحرضني على البكاء والكتابة..
ولكن عيني ترفض أن تحرر كل الدموع التي تعتكف داخلها،
يدي ترفض أن تنصاع لنداء الكتابة وتكتفي الكلمات أن تدور في مدار الآلم!

روحي حبلى بالآلم ياصديقي،
حاولت اجهاضه مرات عديدة ولكنه لا يكتفي من تعذيبي واستنزافي،
ففي كل مرة وبعد أن اجهضه، يلقي ببذوره داخلي مرة اخرى،
فأدور وأدور في فلكه إلى ما لا نهاية.

حاولت أن أغير من ملامحي لأختبئ منه ربما لن يستطيع التعرف علىّ،
وحاولت أن أخلع نظارتي الطبية ربما لن أراه أنا أيضًا فيتغاضى عني!
ولكنه في كل مرة يعرفني ولا يخطئني أبدًا.


readmore »»

08 February 2019

رسائل إلى صديقي.. 3

.
0 التعليقات





إلى صديقي الذي يهتم..

هل الحزن أصبح رفاهية ياصديقي؟!!
بالرغم من كل الآلم الكامن داخل الروح، لا تمنحنا الظروف المساحة الكافية للحزن والبكاء.
منذ أن رحلت جدتي لم يمنحنا الوقت فرصة لنمارس حزننا الذي يلتهم صدر كل فرد منا
في اليوم التالي لرحيلها أضطرت أمي الخضوع لعملية جراحية ضرورية لا يمكن تأجيلها!
فقررنا أن نضع حزننا داخل خزانه الصمت، ونغلق عليه لكي ننتبه إلي صحة أمي جيدًا.
توالت أشياء كثيرة بعدها ،اختلاف حالة أمي الصحية ما بين الرعب مما هو أسوأ والآلم
حتى أن أمي حتى الآن لا تستوعب أن جدتي رحلت، وكلما فكرت إنها ستعود من المشفى تجدها، ثم تتذكر إنها لم تعد موجودة .. تبكي! فالبكاء يختبئ ليظهر حين تنتهي القدرة على الإستيعاب والتحمل.
حتى أنا.. كلما جاءت سيرة جدتي أتخيل إنها مسافرة لفترة ما كما كانت تفعل، لم أفهم حتى الآن إنها سافرت ذاك السفر الذي لا عودة منه أبدًا!
كلما حاولت دموعي الهرب، يبكي طفلي الصغير فأنتبه إليه لتلبية أحتياج ما لا يستطيع البوح به، فتتناسي دموعي طريقها.
كلما حاولت التعبير عن كم الآلم الذي يلتهمني، أنظر إلى أمي وأعيد البحث والقراءة عن حالتها، ربما يطمئنني شيء ما لم أتوصل إليه قبلًا! وأتناسي أنا دموعي بل ربما أحجبها.
أصبحت أمارس الصمت كبديل مانع للبكاء
مومنة جدًا بتلك المقولة "الموت لا يوجع الموتي، بل يوجع الأحياء"
الموت والفقد يؤلمني جدًا يا صديقي، ولا أستطيع البوح..



readmore »»