Showing posts with label إلى صديقي. Show all posts
Showing posts with label إلى صديقي. Show all posts

12 September 2019

رسائل إلى صديقي... 5

.
1 التعليقات




إلى صديقي الذي يهتم..

أعيش حاليًا أكثر وأشد كوابيسي قسوة!
عشت طوال حياتي أخاف من فقد جدتي وأمي
وبرغم مرور العمر والمرض بهن لم اتصور تلك اللحظة أبدًا!!
حين حدث كابوسي الأول وماتت جدتي، حاولت أن أخبئ الحزن بداخلي وأجعله يتوارى مرغمًا خلف خوفي وقلقي على أمي.
مرت شهور شعرت فيها إنني لم أستطيع حتى الآن أن أعبر عن آلمي لفقد جدتي بقدر حبي لها، لم أملك الوقت والرفاهية للحزن عليها.
سرقنا مرض أمي من كل شيء في حياتنا وجعلنا نفكر كيف نجعل يومها يمر دون أن تصرخ وتبكي من الآلم.
سرقتني صفحات البحث التي كنت أحاول أن أجد حل وفهم لحالتها النادرة فيها.
سرقتني رسائل الأطباء وزيارتهم بالرغم من تأكيدهم جميعًا أنه لا يوجد أمل من شفاءها.
سرقتني زيارتنا المعتادة والمستمرة للمستشفى التي أصبحت منزل أمي الأول.
سرقني كل شيء من الحزن على جدتي ياصديقي!
والآن يتحقق أسوأ كوابيسي... لقد ماتت أمي!!!
هل يمكنك أن تخبرني الآن أين يمكنني أن أخبئ الحزن ليكف عن إلتهام قلبي؟؟!!
بالرغم من معرفتي التامة لحالتها الميئوس منها، وبالرغم من فقد جسدها للحياة بين يدي في ليلتها الأخيرة.
لكنني لم أتوقع للحظة أن تكون النهاية قريبة بهذا القدر وموجعة بهذا الآلم ياصديقي!!
تخيلت كل شيء سيحدث، ولكنني لم أتخيل أو أستعد لهذا الوجع الذي يسري بين عروقي وكل ملامح حياتي.
لم أتخيل يومًا كيف يصل الحزن للقدر الذي يجعلني لا أستطيع التنفس في وجوده.
كيف يمكن للحزن أن يقبض بيديه على جسدي ليجعلني منهكة طوال الوقت
وعلى رئتي ليجعلني أفقد الهواء لثواني لا أستطيع التحكم بها
وعلى قلبي ليجعلني لا أشعر بشيء.. أي شيء سواء الآلم!
يبدو أن الحزن حين أختبئ توحش! ومنذ أن خرج أصبح يتلذذ بألتهامي ولا أستطيع إيقافه!
بعد ان فقدت رفاهية الحزن على جدتي في سبيل أمي
أصبح الآن أمامي العمر بأكلمه لأحزن عليهن معًا!!!



readmore »»

26 June 2019

رسائل إلى صديقي.. 4

.
0 التعليقات




إلى صديقي الذي يهتم..

لقد فقدت الشغف بكل شيء ياصديقي..
لم تعد تبهرني كل تلك الأشياء التي كانت تفعل في الماضي،
لم اعد أستصيغ الأغاني التي كنت أحبها،
ولا أهتم بمشاهدة ذات الأفلام التي اعتدت أن أراها،
ولا تلفت انتباهي الشخصيات التي كانت تبهرني من قبل.. لا أهتم بكل شيء.

أصبحت الكلمات فوق شفاهي مبهمة وبطيئة تكاد ترفض الخروج،
ضحكاتي بدأت في الأنزواء وأكتفي بأبتسامة لا معنى لها،
أحاول.. وأحاول أن امارس فعل الكتابة على استحياء،
ربما تخرج كل تلك الأشياء التي تدور في دوامة داخلي وتصيبني بالدور الذي لا ينتهي.

كل ما ومن حولي أصابه المرض!
كل شيء يكافح من أجل الحياة، كل الأشياء تحرضني على البكاء والكتابة..
ولكن عيني ترفض أن تحرر كل الدموع التي تعتكف داخلها،
يدي ترفض أن تنصاع لنداء الكتابة وتكتفي الكلمات أن تدور في مدار الآلم!

روحي حبلى بالآلم ياصديقي،
حاولت اجهاضه مرات عديدة ولكنه لا يكتفي من تعذيبي واستنزافي،
ففي كل مرة وبعد أن اجهضه، يلقي ببذوره داخلي مرة اخرى،
فأدور وأدور في فلكه إلى ما لا نهاية.

حاولت أن أغير من ملامحي لأختبئ منه ربما لن يستطيع التعرف علىّ،
وحاولت أن أخلع نظارتي الطبية ربما لن أراه أنا أيضًا فيتغاضى عني!
ولكنه في كل مرة يعرفني ولا يخطئني أبدًا.


readmore »»

08 February 2019

رسائل إلى صديقي.. 3

.
1 التعليقات





إلى صديقي الذي يهتم..

هل الحزن أصبح رفاهية ياصديقي؟!!
بالرغم من كل الآلم الكامن داخل الروح، لا تمنحنا الظروف المساحة الكافية للحزن والبكاء.
منذ أن رحلت جدتي لم يمنحنا الوقت فرصة لنمارس حزننا الذي يلتهم صدر كل فرد منا
في اليوم التالي لرحيلها أضطرت أمي الخضوع لعملية جراحية ضرورية لا يمكن تأجيلها!
فقررنا أن نضع حزننا داخل خزانه الصمت، ونغلق عليه لكي ننتبه إلي صحة أمي جيدًا.
توالت أشياء كثيرة بعدها ،اختلاف حالة أمي الصحية ما بين الرعب مما هو أسوأ والآلم
حتى أن أمي حتى الآن لا تستوعب أن جدتي رحلت، وكلما فكرت إنها ستعود من المشفى تجدها، ثم تتذكر إنها لم تعد موجودة .. تبكي! فالبكاء يختبئ ليظهر حين تنتهي القدرة على الإستيعاب والتحمل.
حتى أنا.. كلما جاءت سيرة جدتي أتخيل إنها مسافرة لفترة ما كما كانت تفعل، لم أفهم حتى الآن إنها سافرت ذاك السفر الذي لا عودة منه أبدًا!
كلما حاولت دموعي الهرب، يبكي طفلي الصغير فأنتبه إليه لتلبية أحتياج ما لا يستطيع البوح به، فتتناسي دموعي طريقها.
كلما حاولت التعبير عن كم الآلم الذي يلتهمني، أنظر إلى أمي وأعيد البحث والقراءة عن حالتها، ربما يطمئنني شيء ما لم أتوصل إليه قبلًا! وأتناسي أنا دموعي بل ربما أحجبها.
أصبحت أمارس الصمت كبديل مانع للبكاء
مومنة جدًا بتلك المقولة "الموت لا يوجع الموتي، بل يوجع الأحياء"
الموت والفقد يؤلمني جدًا يا صديقي، ولا أستطيع البوح..



readmore »»

31 December 2018

رسائل إلى صديقي.. 2

.
1 التعليقات





إلى صديقي الذي يهتم..
ألم أخبرك قبلا ياصديقي إنني خائفة وحزينة، يبدو أن خوفي كان في محله ولكن الحزن أصبح اضعاف!
بعد رسالتي الأخيرة لك وبصورة مفاجئة مرضت جدتي
أمي الثانية والتي سبق أن كتبت لها رسالة هنا ابكتها
بعد محاولات العثور على سرير يحتويها داخل العناية المركزة التي رقدت بها اسبوعين.. رحلت!
رحلت بعلة غير التي رقدت في العناية المركزة بسببها في الأصل، وكأن مرض أمي سرق كل قوتها ورغبتها في الحياة، فيبدو إنها كانت تريد الرحيل بأي شكل.. الرحيل فقط!
في يومها الثاني بالرعاية تماسكت عند رؤيتها ولم أبكي، أخبرتها إنها ستكون بخير، فأجبتني"ولو مبقتش، هو اللي رايد".
مشيت بعيدا عنها، وتساقطت دموع كثيرة حبستها امامها، دموع تخبرني أن ما نحن به لن يمر على خير!
في بداية ذلك العام المؤلم المُقبض مرضت أمي بذلك اللعين الذي تربع داخل الرحم الذي احتواني بداخله يومًا، كان الخوف يأكلني من أن افقدها ولم تكف دموعي إلا حين بدأت في خطوات العلاج لأشعر أن هناك أمل.
لم يجول بخاطري أبدًا أن في ذات العام سأفقد جدتي التي كانت بصحة جيدة!!
فقدنا في بداية العام العراب الذي بدأت خطواتي الأولي في القراءة على يديه.. فبكيت.
في الطريق فقدنا الخال المدون إبراهيم رزق الذي اختطف قلبي خبر موته ولم أستطيع تصديقه حتى تم تأكيده، لنفقد روح كانت تظللنا جميعًا بالمحبة والبسمة.. فبكيت.
في ديسمبر شهري المفضل للأسف، مرضت جدتي ورحلت سريعًا، رحلت وتركت ذكرى في كل لحظة في العمر، في كل مكان بالبيت، في كل رائحة طيبة تفوح من اماكنها واشيائها، في كل صورة بها اطفالي الصغار وهي تحملهم، رحلت واقتطعت جزء من قلبي وأخذته معها.. فبكيت وبكيت وبكيت ومازلت، وكأن البكاء وآلم الفقد لن يكف أبدًا ياصديقي!!

readmore »»

02 December 2018

رسائل إلى صديقي.. 1

.
0 التعليقات




إلى صديقي الذي يهتم..

أتعلم ياصديقي إنني أتممت عامي الأول بعد الثلاثون اليوم.
حاولت أن أحصي السنوات التي عشتها حقًا، ولم أجدها تكفي كل هذا العمر!
 في العام الماضي أنتويت أن أكتب عن تجربة الدخول في عامي الثلاثين، 
ولكنني فقدت الشغف بالفكرة، وكأنني كنت أعلم مسبقًا ما يخبئه لي القدر في العام الذي يليه، 
والذي أستطيع بكل أريحية أن أطلق عليه إنه يعد من أسوء السنوات التي مررت بها.
جاء ومعه الخوف، المرض، الغضب، الحيرة والتشتت، 
ولكنه وللغرابة جاء ومعه أيضًا طفل صغير يتعلق بطوق قلبي، 
يجبرني على منحه الرعاية والحب بصدر رحب برغم كل شيء.
قبل عدة سنوات لم أتوقع ان أتخطى عامي الثلاثون دون أختلاف هكذا، 
ربما بضع كيلوات زائدة وطفل يركض ورائي يذكرني ان العمر يمر.
ولكن بضع أشياء أخرى ظلت كما هي لما تتغير... 
عصبيتي، مزاجي المتقلب، حبي للأشياء الطفولية التي كلما مر العمر أتعلق بها لكي تذكرني دائمًا من أنا.

بدأت هذا العام بأمل وتفائل يغمرني كعادتي، ولكنه مع أول شهوره سرق من قلبي الكثير، وصدمني بالكثير، 
وأصبح يمارس معي حرب أستنزاف أخاف ألا تنتهي، وأخاف أكثر أن أستقبل عامي الجديد دون ذرة أمل باقية.. 
أنا خائفة، خائفة وحزينة يا صديقي!!


readmore »»