11 December 2022

لماذا؟!

.
0 التعليقات

 


"لماذا"؟؟
انطلقت الكلمة أمامي من فم صديقتي وهي تبكي، 
السؤال الذي لم أعلم إجابته يومًا، لماذا نبحث عن الحكمة من كل شيء؟ 
هل يجب أن ترى أسباب البلاء في حينها؟ 
هل يجب أن تفهم أسباب المنع؟ وما هي الحكمة من المَنح؟
لكل شيء سبب بكل تأكيد ولكن لِما نرغب دايمًا في رؤية السبب لكل شيء في الدقيقة ذاتها؟!

أخبرت صديقتي أن تهدأ ومنحتها محرمة لتمحو دموعها، 
ولكن كيف يمكنني محو كل الغضب الذي تشعر به؟ والقهر الذي يأكل قلبها!
سألتها هل تتذكرين كيف كنت أنا أخر مرة؟ 
كيف كنت اتسأل سؤالها ذاته، وبعد فترة منحني الله الإجابة.

قد لا تأتي الإجابة في صورة إنتقام من أي طرف أخر، 
لا يهم أي شخص أخر في الكون من الأصل!
الأهم هو أنا، الأهم ياصديقتي هو أنتِ.

الحكمة تأتي في السكينة التي يقذفها الله في القلب بعد كل إبتلاء، 
الحكمة تأتي في الدعاء الذي يلقننا الله به دون أن نشعر، 
دعاء لنا ولقلوبنا بالراحة والسلام والمحبة.

لا نهتم بالدعاء بكراهية وغضب لا نهتم ياصديقتي، 
نهتم فقط بتلقين العيون والقلوب ألا ترى سوى الجمال المختبيء فينا، 
وهذا الأهم، وهذا ما يكفي.

قررت أن اتوقف عن قول "لماذا" وأصبحت بدلًا من ذلك أقول ياالله أمنحني رسالة، 
أرسل لي شيئًا يجلعني أرى كل شيء بوضوح، 
كلمة تجعلني استعيد سلامي النفسي مرة أخرى.

فلا يمر اليوم ذاته قبل أن أرى رسالة جلية في كل شيء، 
سورة من القرآن مقربة لقلبي اسمعها صدفة، 
كلمة، حكمة، صورة، منشور لشخص ما أمامي، 
قلبي وعيني يستطيعان أن يقرأو رسائلي بوضوح، 
وهي نعمة أحمدالله عليها، منحني أياها بعد الكثير من المِحن.

في يوم ما أرسلت لصديقتي نفسها فيديو لداعية شاب، 
أشعر أن الله ارسله لي هذه الفترة بالتحديد ليربط على قلبي، 
ويمنحني رسائل الطمأنينة التي احتاجها بكل دقة.

في هذا الفيديو كان يقول فيما معناه أنه 
"يمكنك أن تدعو بحسبي الله ونعم الوكيل ليكن الله وكيلك فيرد لك حقك دون مجهود، 
ولكنه لا يتمنى لقلوبنا أن تمتليء بهذا الكره والألم لتلك الدرجة".

غاية السكينة التي أتمنى الوصول لها يومًا، 
فأجبتني صديقتي "ده صعب أوي"، 
فأجيبها "ولماذا" يا صديقتي تتخيلين أن الطمأنينة التي تملأ القلب يمكن أن تأتي بسهولة؟! 
 الكره يأتي بكل سهولة، 
بينما السلام النفسي يحتاج لمجهود كبير، قلوبنا تستحق أن نبذله لتعود نقية كيوم ولدت.


النص مشاركة في مبادرة الكتابة اليومية في شهر ديسمبر

readmore »»

05 December 2022

خاتم

.
0 التعليقات

 

طلب مقابلتي اليوم، في مكان لا أعلم عنه شيئًا، 
قبلًا كنت أنا من يبحث عن المطاعم والأماكن الرومانسية التي يمكننا الالتقاء فيها، 
بينما هذه المرة وعلى غير العادة أرسل لي (لوكيشن) لمكان لقاءنا.
حاولت الاتصال به لم يجيبني، فقررت أن أعتمد على الوقت لكي أفهم ما الذي يحدث هنا.

ظللت واجمة أمام خزانتي لا أعلم ماذا ارتدي، 
سحبت أول فستان كان ٱمامي، لونه كحلي كما يفضل، طويل وواسع كما يحب، 
ارتديت حجابي باللون الأبيض مع درجات الأزرق، 
مع أحمر شفاه باللون الوردي الفاتح كما أحب أنا.

طلبت سيارة (أوبر) لتوصلني للمكان الذي اتتبعه كما ارسله لي دون تفكير، 
وكأنني مُسيرة أو ربما أريد لكل شيء أن يكون خارج توقعاتي اليوم، 
كفستاني الذي ارتديه لأول مرة، والمكان الذي ارتاده لأول مرة، 
وغموضه الذي يغلف كل شيء لأول مرة أيضًا.

وصلت إلى المكان المجهول، كان الظلام يغلب عليه، 
لا يوجد إضاءة كافية تجعلني اتبين المكان بوضوح، 
لا يظهر امامي سوى اسم المطعم (Ravioli ) كاسم الأكلة التي اخبرته سابقًا انني أريد تجربتها.

دخلت فوجدت المطعم فارغًا تمامًا إلا منه،
 يجلس في منتصف المكان على طاولة كبيرة يتوسطها مزهرية بزهرة وحيدة باللون الأبيض، 
مددت يدي لاسلم عليه فالتقطها وقبلها سريعًا، فشعرت بالحرج وابتسمت، 
منحني بوكيه من الورد الأبيض والبنفسجي.

ارى عينيه على ضوء الشموع، وموسيقى جيتار هادئة اسمعها في خلفية مشهدنا وكأننا جزء من فيلم.
جاء الشيف أمامنا مع أدوات سحره ليقوم بعمل طبق من الرڤيولي ويقدمه لي ساخنًا بصوص الباستا الأبيض مع الريحان كما أفضله.
بعد أن انهينا طعامنا، طلبنا قطعتين من التراميسو، الحلوى المفضلة لكلينا، 
مع فنجانين من الميكاتو لنستكمل ليلتنا الإيطالية الجميلة.. ولكنني لم أكن أعلم أن الأمر لم ينتهي بعد.
فحتى يستكمل الحلم والحب.. 
وجدته يجلس على ركبته ويثني الأخرى، 
ويخرج من جيبه خاتم ذهبي يتوسطه حجر لامع قائلًا " تتجوزيني؟ ".



النص مشاركة في مبادرة الكتابة اليومية في شهر ديسمبر



readmore »»

04 December 2022

أمل

.
0 التعليقات



امسك بكوب القهوة الساخن بكلتا يداي محاولة سحب حرارته لداخل قلبي فيدفئ.
أجلس أمام البحر الذي تضرب امواجه الصخور الكبيرة التي تحاول كبح جماحه.
رزاز الماء يلامس وجهي فيجعلني أنتعش، أنظر إلى ما لا نهاية، 
فضاء البحر والسماء أمامي على اتساعه، 
وعلى الرغم من إنهم يلتقيان بنهاية هذا الفضاء في احتضان متناغم الألوان؛ 
إلا أنني أشعر بالخواء.. والخوف!
أخاف من تلك الأمواج الغادرة، وفضاء البحر الذي لا يحمل داخله أمان، 
أن سقطت لا يمكنني أن أجد شيء أستطيع الأحتماء به، 
أو يمكنه هو مسك يداي ليرفعني بعيدًا عن المجهول الذي ينتظرني أسفله!
هل اخبرت قلبي يومًا أنني اخاف المجهول أسفل موج البحر، لا البحر ذاته؟
أحب البحر وأشعر أنه يبادلني الحب، 
أتمنى أن يحمل خوفي هذا ويدفنه بجوار كنوزه غير المعروفة.
خوفي لم يكن كنز أبدًا، 
ولكنه قوة جعلتني أحاول التصالح مع كل شيء حولي ربما يصبح هو ملاذي الأمن، 
نعم الخوف قوة في بعض الأحيان.
جلستي مع البحر اليوم كانت جلسة أمل، 
أمنحه خوفي ليدفنه وأحلامي ليحققها بقدرة خالقه، 
ويمنحني هو ضمة كبيرة تزرع داخلي المزيد من الأحلام والأمل 
وكأنها هدية ذكرى مولدي التي توافق تاريخ اليوم 💗

2/12/2022
الإسكندرية


النص مشاركة في مبادرة الكتابة اليومية في شهر ديسمبر



readmore »»

12 November 2022

كلام والسلام.. كلاكيت من أول وجديد 5

.
0 التعليقات



مبكرهش في حياتي قد الحوارات والكذب
والمشكلة أن الكذاب نساي
فأنت هتكذب وهتحور عليا عادي أعمل كدة
 😉بس أعرف اني قفشاك وبعديها بمزاجي
لكن وقت ما أحب ازنقك واحرجك هعمل كدة عادي جدًا

****

من زمان وأنا دائمًا مقتنعة بانطباعي الأول عن الناس واللي دائمًا بيدوم وبيكون حقيقة
سواء كان كويس أو وحش ومهما مرت الظروف والمواقف بتأكد أني صح في الأخر
بخلاف استثناءات بسيطة جدًا فاكراهم بالأسم
 كنت الأول بخاف وببعد طالما حسيت بانطباع سيء عن الشخص ده
بس دلوقتي بقيت بحاول اسيب فرصة للي قدامي يغير انطباعي عنه
 وبلغي من دماغي تمامًا أني خدت انطباع عن الشخص ده سابق لتعاملنا المباشر مع بعض ولفترة كمان
بس سبحان الله.. الغريبة أن -على الأغلب- الانطباعات اللي بحسها بتكون صح مهما اديت فرص
لكن مش هبطل أدي فرص عشان جايز في وسط الطريق اقابل حد يستاهل الفرصة فعلًا
القلوب الطيبة تستاهل الفرصة 

****

كنت بضايق أوي لما حد يسمع عني أي معلومة غلط أو حدث ما ويصدقه
طيب تعالى أسألني وأفهم مني، مش يمكن في حاجة غلط؟
 لكن دلوقتي الموضوع اختلف خالص
مبزعلش على خروج حد ميستاهلش من حياتي
عشان متأكدة أن ربنا بيختارلي الأحسن بالبعد ده وبيعوضني بالأحسن مليون مرة كمان
مصدق؟ مع السلامة خد الباب في أيدك وأنت ماشي
 بتجيب في سيرتي؟ أنا مش سامعة بس ربنا سامع وعارف وهو وكيلي
بتكدب وبتصدق نفسك؟ ربنا يشفيك ده أنت صعبان عليا
شايفني وحشة؟ ده أنا هوريك الأوحش وهتتبسط أوي معانا إن شاء الله
 أنا مبقتش عايزة غير أني اعيش في هدوء وسلام
 فأنت هتكسر حاجز الهدوء والسلام بتاعي ده هطلع عينك عادي
وهبقى الشريرة الوحشة فعلًا معنديش أي مشكلة

*****

 حاسة أني عاملة هالة كدة حوالين حياتي بكل ما فيها عشان أقدر أحس بالهدوء والسلام
الأفكار السلبية والأشخاص السلبية اللي بنحاول نبعد عنهم قدر الإمكان
الحزن اللي بنحاول نغلبه مهما حاول يقسى علينا
المحبة اللي بندور عليها في كل اللي بنقابلهم وكل اللي بنعمله
بيتنا الهادي اللي بيكون في ناس قريبة جدًا بس منه
ولادنا اللي بنهتم بتفاصيل وحاجات كتير نعملها ليهم ومعاهم
العيلة اللي بنخلي ولادنا يكونوا مبسوطين بوجودهم ووسطهم وإحنا كمان
 الشغل اللي بنحبه واللي مهما كان صعب لكن بنعديه بالحكايات والضحك والأصحاب
الهوايات اللي مهما عدى وقت وبعدنا عنها بنرجعلها تاني
 الصحاب اللي بيهونوا كتير من التعب والملل
الطموح وبكرة اللي مش بنبطل نبص عليه ونفكر هنعمل فيه أيه
الحب اللي بيخلينا إحنا دايمًا مهما غيرتنا الظروف، وبيخلينا نحس بطعم كل حاجة أحلى 
 💙 فالحمدالله دائمًا وأبدًا ويارب ديم علينا نعمك وزيدنا من فضلك 

readmore »»

04 October 2022

10 سنين مودة ورحمة وحب ♥

.
0 التعليقات



في اوقات كدة بتعدي على الواحد مش عارف عدت ازاي 
من كتر ما هي بسيطة وسريعة وجميلة
فإزاى عدى 10 سنين علينا في بيت واحد؟
على الرغم من أن في تفاصيل وحياة بينا قبلها
 لكن الحياة في بيت واحد مختلفة تمامًا عن أي ارتباط أو خطوبة
كانوا 10 سنين فيهم تفاهم ومودة ورحمة وحب 
وذكريات كتير حلوة وتفاصيل بنخلقها مع بعض
زي ما فيهم خناق وزعل ونقاشات واختلافات بتقوي العلاقة وبتخلينا نقرب من بعض أكثر

فكرة أنك تعيش في بيت واحد مع انسان طباعه مختلفة عنك
وحياته قبلك مختلفة عن حياتك، هي فكرة مش سهلة
وكانت فكرة -قبل ما اعرفك- اصلًا صعبة جدًا بالنسبة لي
عشان كدة مكنتش متخيلة أني هلاقي شخص يغير شعوري ده 
حتى لو في حب.. 
الحب لوحده مش هو السبب أن الناس تكمل مع بعض العمر كله
عشان في خانات كتير أوي لازم تكون مليانة مش فاضية
منها وأهمهم خانة التفاهم والتقدير، وانك تعرف ازاي تحتوي اللي قدامك
 وإزاي اصلًا تعرفه أنك بتحبه بالفعل مش بالكلام، وتخليه متأكد من كدة مهما حصل
إزاي تقدروا تتبسطوا مع بعض حتى لو بأقل الأسباب والإمكانيات
إزاي أقل ذكرى بينكم ليها معنى كبير
وكل كلمة بتزيد بينكم المحبة والمودة
إزاي بينكم رحمة كبيرة حتى في وقت الخصام

بالنسبالي 10 سنين فترة مش قصيرة
 عدت خفيفة وحنينة على القلب أوي
مريت فيهم بحاجات كتير قاسية خلتني مختلفة وحاجات حلوة خلتني أحسن
لكن في وسط كل ده......
قلبك كان دايمًا هو القلب الحنين الدافئ اللي بيحتوي اختلافي وعصبيتي ونفسيتي
وعقلك كان عقل ناضج بيحتوي طموحي واحلامي وبتشجعني على تحقيقها
فكفاية بالنسبة لي كلمة "الحمدالله" اللي بسمعها منك برضا أوي لما بتركز في تفاصيل حياتنا وولادنا
واللي بتعرفني أن حبنا كان صح وأننا كنا مكتوبين لبعض وحياتنا دي كانت هي نصيبنا
كنت أنت الصدفة الأجمل على الأطلاق

شكرًا لأن الحياة بينا كانت مشاركة في الحب والمسئوليات والأهتمامات والقرارات
شكرًا لأنك كنت سند ليا في كل موقف بعدي بيه
شكرًا لأنك كنت صديق بتسمعني مهما كنت مشغول 
شكرًا لأنك كنت الأمان في كل مرة بجري عليك لما بيحصلي حاجة
شكرًا لانك كنت الحضن اللي ببكي فيه وقت كل وجع وفقد

لما سألتك: حسيت إنهم كتير كدة؟
قولتلي.. "أبدًا مع أن فيهم ذكريات حلوة يكفوا قد الـ 10 سنين دول مرتين كمان"
عشان إحنا بنعيش بذكرياتنا وتفاصيلنا اللي بنخلقها لنفسنا واللي كتير مش بيفهموها
فأنا بحب تفاصيلنا وحياتنا وذكرياتنا اللي عملناها واللي لسه هنعملها
ربنا يثبتها ويثبتنا ويجعلها دايمة لـ 100 سنة جاية كمان اللهم آمين
كل سنة وأنت هنا وفي القلب ، وكل سنة وأنا في قلبك♥



readmore »»